الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

11

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

عثروا على كنز مخفي يجب نشره ، أو على صحيفة علم لم يطّلع عليها أحد . ثم كرر طبعه للمرة السادسة محرّفاً ، ووزّع مجاناً في هذه السنة 1389 في الموسم وفي أرض التوحيد ، وفي المملكة العربية التي يدعو عاهلها المسلمين إلى الاتحاد والاتفاق والوحدة الإسلامية ، بين الحجّاج الوافدين إلى بيت اللَّه الحرام ليحملوا هذه الدعوة الممزقة المفرقة إلى بلادهم ، ويثيروا نار الفتن الدامية بين المسلمين ، حتى يهدّد كياننا من الداخل ، ويتشجّع أعداؤنا علينا من الخارج . فلعن اللَّه الاستعمار ، والصليبية ، والصهيونية ، ولا أخالُك تظن أنّ أي عمل يرتكز على إثارة العصبيات المذهبية بين المسلمين كهذا العمل عملًا بسيطاً يقدم عليه متعصّب لمذهبه ، فما وراء هذه النشريات يا أخي إلّايد الاستعمار والصهاينة ، وليس المنفق على هذه الدعايات إلّاأعداء الإسلام من إسرائيل وحلفائها ! ! ! فلهذا طلب مني جمع من الأزكياء الخبراء بما وراء مثل هذه الكتابات نشر هذا النقد ، لئلّا يقع بعض من لا معرفة له بعقائد الفرق في مكائد هذه الأقلام ، ويعرف أن ما في كتاب ( الخطوط العريضة ) إما بهتان محض وافتراء بحت ، أو ما ليس الالتزام به منافياً لأُصول الإسلام وما عليه السلف والخلف ، خصوصاً إذا كان عن التأول والاجتهاد ، فأجبتهم إلى سؤلهم متوكّلًا على اللَّه تعالى . ولا يخفى عليك أنّي في هذا الكتاب استهدفت الحقيقة والتاريخ بروح موضوعية مجرّدة عن كل تعصّب وانحياز ، فمن الإنصاف لقارئ الكريم الذي ينشد الحقيقة أيضاً ألّا يتسرّع إلى الحكم حتى يشبع الكتاب دراسةً واستيعاباً ، وحتى يتجرّد عن كل تعصّب مقيت ، وله بعد ذلك أن يحكم له أو أن يحكم عليه ،